الجزيري / الغروي / مازح

661

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

يتعلق بشرح هذا الحديث أمور 1 - بيان معناه 2 - أهل الكبائر منحصرة في السبع المذكورة ؟ 3 - حد السحر وما يترتب عليه من الآثار . معنى الحديث * ( ان معظم القضايا التي اشتمل عليها هذا الحديث الشريف معلومة من الدين بالضرورة ، [ الكبيرة الأولى الشرك ] فكل مسلم يعلم أن الشرك كفر بالخالق العظيم ، الذي خلق الإنسان وأمده بما يحتاج إليه في هذه الحياة الدنيا من مطعم ومشرب ، وهواء وشمس وقمر ، وأرض وسماء ، وغير ذلك من باقي العوالم المسخرة لهذا الإنسان الضعيف الذي لا يملك لنفسه وجودا ولا عدما ، ولا ضرا ولا نفعا ، وأي مسلم يخفى عليه أن الشرك بالله القاهر فوق عباده جحود ظاهر ، واعتداء صريح على مقام الألوهية المقدس ، فلا يصدر الا عن سيفه جاهل بنفسه وبكل ما حوله من المظاهر الدالة دلالة واضحة على أن الله واحد لا شريك له ، بل أي عاقل يجحد ربه الذي خلقه من ماء مهين ، وجعله بشرا سويا ، أو يشرك معه في عبادته أحدا من خلقه ، عن عقيدة أو نفاق ، أو رياء ، أو يعبد ربه على حرف فإن أصابه خير اطمأن به ، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه ، لا ريب في أن الإنسان الذي يشرك مع الله غيره في معنى الألوهية يكون كالحيوان الأعجم الذي لا يدرك شيئا من دلائل الوجود الواضحة التي لا تخفى على من له أدنى تمييز وإدراك ، فإن من يشرك مع الله أحدا في الإيجاد ، أو في الرزق فقد أنكر الإله الذي لا يماثله أحد من خلقه في أخص صفاته ، وهي كونه تعالى منفردا بالخلق والإيجاد ( 1 ) .